History_ar

قرية ذِكْرِين – فلسطين

نبذة

ذكرين بلدة فلسطينية مهجرة في قضاء الخليل. تم احتلال البلدة عام 1948 واجلاء جميع سكانها بالقوة من قبل الكيان الصهيوني.
 تقع البلدة على ما يقارب من 25 كم عن مدينة الخليل في أقصى الامتداد الشرقي للسهل الساحلي الجنوبي، بالقرب من السفوح الغربية لجبال الخليل. وكان يربطها ببيت جبرين من الجنوب الشرقي طريق فرعي يمر عبر كدنا. ويمتد طريق فرعي آخر من مدينة ذكرين مروراً بقرية عجور إلى طريق عام يمتد شمال شرق بيت جبرين ويتقاطع مع طريق القدس – يافا السريع.
كانت ذكرين تسمى “كفار دكرينا” في العهد الروماني. وفي سنة 1596 كانت تابعة الى لواء غزة، وكان عدد سكانها 220 نسمة. وكانت تدفع الضرائب على عدد من الغلال كالقمح والشعير والسمسم والفواكه وكروم العنب. في أواخر القرن التاسع عشر، كانت ذكرين قرية مبنية بالطين ولحجارة ومحاطة بالحدائق والبساتين. وتأتي إمدادات المياه من عدة آبار طبيعية في الوادي إلى الشمال.
 
 
كانت قرية ذكرين معروفة بكثرة آبارها الطبيعية، التي تجاوز عددها خمسين بئراً في عام 1945، وبعضها يعود إلى العهد الروماني قبل أكثر من ألفي عام. كانت هذه الآبار تجمع مياه الأمطار والجريان السطحي، ويعتمد عليها القرويون في الشرب والري وأعمال البناء. وكان بئر “وادي بسية” المصدر الرئيسي لمياه الشرب في القرية. وفي الوقت الحالي، يقوم الكيان الصهيوني بسحب مياه هذه الآبار لتزويد المستعمرات القريبة.
 
كانت البلدة في فترة النكبة مزدهرة بالزراعة والتجارة، حيث بُنيت بيوتها من الحجارة والطين، وامتدت على طريقين رئيسيين: أحدهما يؤدي إلى “بيت جبرين” والآخر إلى “دير الذبان”. كما كان في القرية مدرسة ابتدائية تخدم طلاب البلدة والقرى المجاورة، بالإضافة إلى العديد من المحال التجارية الصغيرة. وكان فيها مسجد حديث يقع على إحدى تلالها، وقد تميز ببنائه من الحجر الأبيض، وكان يُعد أحدث مسجد في غرب الخليل آنذاك. هذا المسجد كان أول ما تعرض للقصف عند دخول العصابات الصهيونية إلى القرية.
 
كان معظم سكان القرية يعملون كفلاحين، حيث كانوا يعملون في تربيةالمواشي وزراعة الحبوب والخضروات والزيتون. وفي عام 1945، خصصوا 15,058 دونماً من أراضيهم لزراعة الحبوب. كما كانوا يتوجهون بانتظام إلى مدينة الخليل، وبيت جبرين، وغزة لبيع منتجاتهم وشراء احتياجاتهم.

 

 

الاحتلال

احتل لواء جفعاتي التابع للجيش الصهيوني مدينة ذكرين في 22-23 تشرين الأول (أكتوبر) 1948، مع عدد من القرى الأخرى في منطقة الخليل. تم تنسيق التقدم نحو الخليل مع عملية يوآف. وتم طرد السكان، وقتل وجرح الكثير.

القرية اليوم

تحولت المنازل إلى أنقاض مدفونة جزئيا تحت غطاء من النباتات البرية. ويمكن رؤية أنقاض المنازل والحجارة التي كانت بمثابة أسوار لحدائق المنازل. تنمو في الموقع أشجار الصبر والخروب والتين والزيتون والشجيرات والعشب، يستخدم المستوطنون الصهاينة الأرض حاليا كمراعي. أقيم بالقرب من هذه القرية مستعمره مرج عزلان ومستعمره بيت نير 

ابناء ذكرين

ابان الاحتلال الصهيوني ، نزح سكان ذكرين الى مدينة الخليل والقرى المجاورة، وفي عام 1967 لجأ معظمهم الى الاردن وتوزع الكثير منهم حول العالم.
لا يوجد حاليا احصاء فعلي لعدد ابناء ذكرين ولكن تعدادهم  قد يصل الى اكثر من 20 الف حسب المعادلات الاحصائية لتقدير النمو السكاني.
قام ابناء ذكرين بإنشاء جمعية باسم بلدتهم: “جمعية ذكرين زهرة البساتين” في عمّان، حيث يجتمعون فيها ويتدارسون أحوال وأوضاع عائلات ذكرين هذا بالإضافة الى عدة جمعيات خاصة بكل عائلة.

 

Discover

استكشف بقايا القرية